
أشاد رضا إدريس، ممثل حركة النهضة التونسية، بالعلاقات العميقة التي تجمع بين المغرب وتونس، مؤكداً خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني التاسع لحزب العدالة والتنمية، اليوم السبت ببوزنيقة، أن هذه الروابط “عريقة وضاربة في جذور التاريخ”، معتبراً أن البلدين يشكلان “شعباً واحداً في دولتين شقيقتين”. واستحضر في كلمته زيارة الملك محمد السادس إلى تونس سنة 2014 تضامناً مع الشعب التونسي عقب الهجمات الإرهابية.
وفي أجواء احتفالية رفعت فيها شعارات داعمة للشعوب، منها “إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر”، اعتبر إدريس أن العلاقات بين المغرب وتونس ستظل متينة، رغم ما وصفه بـ”السحب العابرة والشخصيات الطارئة”، في إشارة إلى مواقف الرئيس التونسي قيس سعيد، خاصة تجاه القضية الوطنية للمغرب.
وتطرق القيادي النهضوي إلى الوضع السياسي في تونس، معبراً عن أسفه لـ”الانقلاب على الديمقراطية والحريات”، مشيراً إلى أن القضاء فقد استقلاليته وأصبح خاضعاً للسلطة التنفيذية، ما أدى إلى محاكمات سياسية استهدفت مختلف التيارات الفكرية والمدنية.
وفي المقابل، نوه إدريس بالتجربة المغربية، مشيداً بتعايش مختلف الأطياف السياسية تحت رعاية الدولة وحكمتها، وثمّن دور حزب العدالة والتنمية والقوى الوطنية المغربية في التمسك بوحدة الصف واحترام التعددية.
وختم حديثه بتأكيد ثقته في قدرة تونس على تجاوز محنتها الحالية، بفضل إرادة شعبها ودعم أشقائها، للعودة إلى درب الديمقراطية والتنمية والتموقع الإيجابي داخل المغرب العربي وإفريقيا والعالم.




