اقتصادالرئيسية

الذكاء الاصطناعي يغيّر قواعد التشغيل.. دعوات لتجديد التكوين والممارسات المهنية

دعا خبراء وفاعلون مؤسساتيون، خلال ندوة نُظمت يوم الأربعاء بالدار البيضاء، إلى مراجعة الممارسات المهنية في ظل التحولات التي فرضها الذكاء الاصطناعي، والذي أحدث تغييرات جذرية في نماذج التشغيل والتكوين والتنافسية.

الندوة، التي نظمتها جامعة الأخوين بشراكة مع مجموعة “لوماتان” تحت عنوان: “قابلية التشغيل والتنافسية في عصر الذكاء الاصطناعي: التحديات والفرص بالنسبة للمغرب”، خلصت إلى أن الذكاء الاصطناعي بات قوة دافعة لتحولات عميقة في سوق الشغل.

وأكد مهدي التازي، نائب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن الذكاء الاصطناعي يعيد تعريف الوظائف ومفاهيم قابلية التشغيل، مشيراً إلى أن مكاتب الاستشارة التي كانت تحتاج إلى فرق كبيرة لتحليل البيانات، أصبحت اليوم تعتمد على عدد أقل بفضل الأدوات الذكية، حيث يمكن إنجاز مهام كانت تتطلب أسابيع في دقائق معدودة.

وأشار التازي إلى أن هذا التغيير يطال قطاعات متعددة مثل القانون، والطب، والأمن السيبراني، مما يستوجب خلق وظائف جديدة لتعويض تلك التي في طريقها إلى الاندثار. ودعا في هذا السياق إلى إصلاح منظومة التكوين، عبر إدماج مواد الذكاء الاصطناعي وتعليم البرمجة في النظام التعليمي.

ومن جهته، أبرز أمين بنسعيد، رئيس جامعة الأخوين، أن الجامعة شرعت منذ سنوات في التفاعل مع التحولات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مذكراً بأن المؤسسة تعتمد نموذجاً بيداغوجياً يضع الطالب في صلب العملية التعليمية كشريك فاعل.

وأوضح بنسعيد أن نحو 10 في المائة من الطلبة يزاوجون بين الدراسة والعمل، فيما يعمل نفس العدد داخل الحرم الجامعي، مضيفاً أن الجامعة أدرجت الذكاء الاصطناعي في برامجها منذ نونبر 2022، عبر تنظيم ورش تكوينية لتمكين الأساتذة من دمج هذه التكنولوجيا في مختلف التخصصات.

وشدد على أن الهدف الأساسي يتمثل في تمكين كل خريج من المهارات المطلوبة في سوق الشغل.

وعرفت الندوة، التي حضرها وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، صدور توصيات تدعو إلى تعزيز التنسيق بين مؤسسات التكوين والقطاع الخاص، وإرساء مسارات تعليمية مرنة.

كما شكل اللقاء مناسبة لتبادل وجهات النظر حول مستقبل الكفاءات وسوق الشغل، بمشاركة شخصيات بارزة من القطاعين الأكاديمي والاقتصادي، من بينهم ديبورا بارتليت من جامعة الأخوين، وفيصل لمسوغر من شركة “ليتون كونسلتينغ”، وسمحمد زيزي من “جوبزين”، وأمين أبو عمر، أستاذ الإعلاميات بالجامعة ذاتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى