
بقلم : محمد عطيف
مع اقتراب موعد عيد الأضحى، يزداد إقبال المغاربة على اقتناء اللحوم الحمراء، خصوصًا بعد القرار الملكي الذي دعا إلى عدم ذبح الأضاحي هذا العام، نظراً لتراجع القطيع الوطني بسبب الجفاف وارتفاع كلفة الأعلاف. وفي المقابل، حذر نشطاء وجمعيات حماية المستهلك من استغلال الوضع من طرف بعض التجار عبر رفع الأسعار بشكل غير مبرر.
وفي هذا السياق، سجلت تقارير ميدانية ارتفاعًا غير مسبوق في أسعار “دوارة الخروف”، حيث ارتفعت أثمنتها مقارنة مع الأيام العادية، نتيجة الإقبال المكثف على اقتنائها وتخزينها استعداداً للمناسبة.
حسن الشطيبي، رئيس جمعية حماية المستهلك، أوضح في تصريح له أن تزايد الطلب على اللحوم الحمراء واقتناء بعض المواطنين لخرفان بهدف ذبحها لاحقاً، سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل يثقل كاهل المواطن البسيط.
وأضاف أن محاولات البعض مخالفة القرار الملكي والقيام بشعيرة الأضحية بشكل فردي ودون علم السلطات، يعد سلوكًا خطيرًا وغير مسؤول، داعيًا المواطنين إلى الالتزام بالقرار الملكي لما فيه من مصلحة عامة.
وأكد الشطيبي أن مواجهة الغلاء تبدأ من المستهلك نفسه، من خلال التقليل من الشراء
أو المقاطعة المؤقتة لبعض المنتوجات، مشيرًا إلى أن ذلك كفيل بإعادة التوازن إلى السوق وخفض الأسعار.
كما دعا إلى تكثيف حملات التوعية عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، مطالبًا
كذلك علماء الدين بالانخراط في حملات توعوية تدعو إلى عدم الإفراط في شراء اللحوم خلال هذه الفترة، مشددًا على أن عدم ذبح الأضحية لا يُعد خرقًا شرعيًا في ظل الظروف الاقتصادية والبيئية الحالية.
وختم الشطيبي تصريحه بالدعوة إلى مراقبة صارمة للأسواق من طرف السلطات المحلية، والتصدي لمحاولات الاحتكار والتلاعب بالأسعار، مع التأكيد على أهمية اعتماد سلوك استهلاكي عقلاني ومتزن لدى المواطنين لمواجهة تداعيات الغلاء والجشع التجاري.




