
ادريس شكير
أعلن وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي عن دخول مقتضيات جديدة في قانون المسطرة الجنائية حيز التنفيذ ابتداءً من منتصف ليلة 8 دجنبر المقبل، مشدداً على أن مرحلة “الهروب من العدالة” بسبب مشاكل التبليغ قد انتهت بشكل نهائي.
وأوضح الوزير، في تصريح رسمي، أن الطريقة القديمة المعمول بها في التبليغ القضائي، والتي كانت تعتمد على توجيه الاستدعاءات إلى العناوين المسجلة دون متابعة دقيقة لوصولها، لن تُعتمد بعد الآن. وقال وهبي:
“ما بقيناش غادي نديروا نفس الطريقة ديال التبليغ القديمة.. نديرو حكم غيابي ويتعرض عليه وثاني حكم استئنافي غيابي، كلشي هادشي انتهى.”
أحكام حضورياً بحكم القانون
ابتداءً من 8 دجنبر 2025، كل شخص تُرفع ضده دعوى جنحية – سواء كانت مرتبطة بحوادث السير، أو الضرب والجرح، أو أي جنحة أخرى وهو في حالة سراح – ولم يتم العثور عليه في العنوان المسجل في بطاقته الوطنية، سيُعتبر الحكم الصادر في حقه حضورياً وليس غيابياً.
وبعد مرور 10 أيام من صدور الحكم، سيصبح قابلاً للتنفيذ الفوري، مما يعني إمكانية تنفيذ العقوبة مباشرة دون الحاجة لإعادة إجراءات التبليغ أو التعرض.
تحديث العناوين.. مسؤولية المواطن
ودعا وزير العدل جميع المواطنين إلى تصحيح عناوينهم المسجلة في بطاقة التعريف الوطنية، حتى يتمكنوا من التوصل بالاستدعاءات القضائية في الوقت المناسب، مؤكداً أن من يتهاون في ذلك قد يجد نفسه أمام حكم نهائي قابل للتنفيذ دون علمه.
وأضاف وهبي:
“خاص المغاربة يصححو وضعيتهم وعناوينهم.. راه منين تخرج الاستدعاء من المحكمة خاص يتوصل بيها المواطن باش يحضر أو يكلف محامي، أما إلا بقى هاكا راه غادي يلقا مشاكل كبيرة.”
خطوة نحو عدالة أكثر فعالية
ويأتي هذا التعديل في إطار إصلاح شامل لمنظومة العدالة بالمغرب، يهدف إلى تسريع المساطر القضائية، وتقليص حالات التلاعب أو التأخير الناتجة عن صعوبات التبليغ، التي كانت تُعد من أكبر الإشكالات العملية داخل المحاكم.
بهذا الإجراء، تؤكد وزارة العدل أن المرحلة القادمة ستتميز بـصرامة أكبر في التنفيذ واحترام الآجال، ما سيعزز ثقة المواطنين في القضاء ويحدّ من ظاهرة الإفلات من العقاب.




