12 ورشًا ملكيًا تعيد رسم ملامح الاقتصاد المغرب
منذ اعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس العرش، دخل المغرب مرحلة إصلاحات اقتصادية كبرى قوامها أوراش استراتيجية أحدثت تحولات عميقة في بنية الاقتصاد الوطني وعززت حضور المملكة دوليًا. هذه الدينامية، التي امتدت على مدى ربع قرن، استندت إلى تحديث البنيات التحتية، وتنويع القاعدة الإنتاجية، وتحفيز النمو المستدام.
وخلال الفترة ما بين 1999 و2024، قفز الناتج الداخلي الخام من 46.3 مليار دولار إلى 157 مليار دولار، فيما ارتفع الناتج الفردي بنسبة 159%، مدفوعًا باستراتيجيات قطاعية طموحة واستثمار عمومي مكثف.
وتتصدر المشاريع الرمزية هذه التحولات، وفي مقدمتها ميناء طنجة المتوسط الذي أضحى منصة لوجستية إفريقية رائدة، إلى جانب القطار فائق السرعة “البراق” وشبكات الطرق السيارة والمناطق الصناعية والتكنوبولات، التي عززت الربط الترابي والجهوي.
كما راهن المغرب على التصنيع المتنوع عبر تطوير صناعات السيارات والطيران والإلكترونيات والنسيج، ما أسهم في خلق فرص شغل واستقطاب استثمارات أجنبية ورفع تنافسية الاقتصاد.
وفي سياق الانتقال الطاقي، برزت مشاريع كبرى كـمجمع نور الشمسي ومزارع الرياح، لترسيخ موقع المملكة كفاعل إقليمي في الطاقات المتجددة وداعم للتنمية المستدامة.
وتؤكد هذه الأوراش الـ12 رؤية اقتصادية متكاملة لا تكتفي بإنجاز مشاريع كبرى، بل تؤسس لمسار نمو طويل الأمد يعزز الاندماج الإقليمي ويرسخ مكانة المغرب قارياً ودولياً.




