
قضت محكمة جرائم الأموال بالرباط بإدانة الرئيس السابق للجامعة الملكية المغربية لكرة السلة بسنتين حبسا نافذا، بعد متابعته بتهم اختلاس وتبديد أموال عمومية، مع تغريمه مبلغ 20 ألف درهم. كما حكمت المحكمة على أمين المال السابق للجامعة بسنة واحدة حبسا موقوفة التنفيذ، إضافة إلى غرامة مالية قدرها خمسة آلاف درهم.
وأفادت الصباح أن المحكمة قضت أيضاً بأداء المتهمين بالتضامن مبلغ 600 مليون سنتيم لفائدة المطالبين بالحق المدني، مع تغطية الصائر، دون إخضاعهم للإكراه البدني، فيما تقرر تطبيق الإكراه البدني في الحد الأدنى في حق الرئيس.
وتعود فصول هذه القضية إلى شكاية وضعت سنة 2016 لدى الوكيل العام للملك بمحكمة جرائم الأموال من طرف ثلاثة أعضاء سابقين بالجامعة، اتهموا فيها الرئيس وأمين المال بتبديد واختلاس أموال عمومية قدرت قيمتها بأكثر من أربعة مليارات سنتيم، ما دفع النيابة العامة إلى فتح تحقيق وإحالة الملف على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.
وبعد سنوات من البحث والتدقيق في الوثائق، أمر قاضي التحقيق بإجراء خبرة قضائية ومالية، خلصت إلى تسجيل اختلالات مالية خطيرة تجاوزت قيمتها أربعة مليارات سنتيم، معظمها مرتبط بالمنح السنوية التي كانت تتوصل بها الجامعة من وزارة الرياضة، إلى جانب أموال الانخراطات.
كما قامت الوزارة نفسها بإجراء افتتاح مالية الجامعة، الذي كشف عن اختلالات متعددة، ما أدى إلى تقديم شكاية ثانية باسم اللجنة المؤقتة لدى محكمة جرائم الأموال، ولا تزال معروضة على القضاء، بالإضافة إلى شكاية ثالثة تقدّم بها مسؤولون عن أندية منضوية تحت لواء الجامعة.
وأكد قاضي التحقيق توفر أدلة كافية لإدانة الرئيس ومن معه بجرائم الاختلاس والتبديد، ليقرر متابعتهم وفق الفصل 241 من القانون الجنائي، بينما اعتبر أن الأدلة غير كافية في حق متهم ثالث، وصرح بعدم متابعته قبل إحالة الملف على غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال.




