
وجه خالد السطي، المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، سؤالا كتابيا إلى وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، حول وضعية التغطية الصحية لسيدات البيوت غير المزاولات لأي نشاط اقتصادي واللواتي لا يتوفرن على دخل قار.
وأوضح السطي أن مدونة الأسرة، المستندة إلى المذهب المالكي، تقوم على مبدأ مسؤولية الآباء عن أبنائهم وولايتهم القانونية عليهم إلى حين الزواج، حتى بعد تجاوز سن 21 سنة. غير أن الإشكال، حسب تعبيره، يبرز في بعض النصوص والإجراءات المعتمدة في نظام التغطية الصحية، التي تستثني بعض البنات غير المتمدرسات والعاطلات عن العمل من الاستفادة من التغطية الصحية المرتبطة بآبائهن، بدعوى تجاوز السن المحدد للأطفال التابعين.
وأشار المستشار البرلماني إلى أن هذا الوضع يطرح إشكالات اجتماعية متزايدة، في ظل ارتفاع معدلات البطالة وهشاشة سوق الشغل، ما يدفع عددا من النساء إلى البقاء داخل أسرهن والاعتماد على نفقة الوالدين دون التوفر على تغطية صحية مستقلة.
وأضاف أن هذا الاستثناء يزيد من هشاشة هذه الفئة، خاصة في ظل صعوبة إدماجها في سوق العمل وعدم ملاءمة بعض المساطر المرتبطة بالمؤشر الاجتماعي مع واقعها الاجتماعي والمعيشي.
وفي هذا السياق، تساءل ممثل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين عن التدابير والإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل ضمان استفادة هذه الفئة من النساء من التغطية الصحية، باعتبارهن بدون دخل ولا نشاط اقتصادي ويعشن تحت كفالة أسرهن.
ويأتي هذا السؤال في إطار نقاش متجدد حول توسيع منظومة الحماية الاجتماعية وتحيين معايير الاستفادة منها بما يتلاءم مع التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي يعرفها المجتمع المغربي.




