الرئيسيةدولي

زنيبر يدعو بجنيف إلى تعزيز التجارة بين دول الجنوب عبر نظام الأفضليات التجارية

أكد السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، عمر زنيبر، أن التعاون التجاري بين بلدان الجنوب في إطار النظام العالمي للأفضليات التجارية بين البلدان النامية بات “أكثر أهمية من أي وقت مضى”، في ظل التحولات التي تشهدها التجارة العالمية والضغوط المتزايدة على النظام التجاري متعدد الأطراف القائم على القواعد.

وأوضح زنيبر، الذي ترأس أشغال الدورة الرابعة والثلاثين للجنة المشاركين في النظام العالمي للأفضليات التجارية، أن الاجتماع يشكل مناسبة لبحث التحديات التي تواجه اقتصادات البلدان النامية، واستكشاف سبل توظيف التعاون التجاري بين دول الجنوب للتخفيف من آثارها وتعزيز فرص التنمية.

وأشار إلى أن المبادلات التجارية بين بلدان الجنوب شهدت نموا متسارعا، إذ ارتفعت قيمتها من نحو 500 مليار دولار سنة 1995 إلى 6800 مليار دولار في 2025، فيما تتجه حاليا 57 في المائة من صادرات البلدان النامية إلى اقتصادات نامية أخرى، معتبرا أن النظام العالمي للأفضليات التجارية يشكل آلية فعالة لدعم هذا الزخم.

وأضاف أن هذا النظام يوفر إطارا مرنا للتعاون، يتيح للدول الأعضاء إطلاق مبادرات تشمل تخفيض الرسوم الجمركية، وإزالة الحواجز غير الجمركية، وتعزيز الاتفاقات القطاعية، بما يجعل التجارة رافعة للتنمية المستدامة، ويساهم في ترسيخ الاستقرار والشفافية ومرونة المبادلات التجارية.

من جانبه، جدد الوفد المغربي التأكيد على أهمية التجارة بين بلدان الجنوب في تعزيز الاندماج الإقليمي، معتبرا أن تحقيق إمكاناتها الكاملة يظل رهينا بمعالجة عدد من التحديات الهيكلية، خاصة في إفريقيا، وفي مقدمتها البنيات التحتية، والخدمات اللوجستية، وآليات التمويل.

وفي هذا السياق، استعرض الوفد المغربي المبادرات التي أطلقتها المملكة لتعزيز التعاون الإفريقي، من بينها المبادرة الملكية من أجل إفريقيا الأطلسية، ومشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، إلى جانب مركز الدار البيضاء للتمويل، باعتبارها مشاريع تساهم في تعزيز الربط الإقليمي، ودعم التكامل الاقتصادي، وتيسير المبادلات التجارية بين دول القارة.

وشهدت الجلسة الافتتاحية للدورة عرض رسالة مصورة للأمين العام بالنيابة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، بيدرو مانويل مورينو، أكد فيها أن النظام العالمي للأفضليات التجارية يمثل استجابة ملائمة لبيئة دولية تتسم بتزايد التوترات التجارية والحواجز الجمركية.

ويضم النظام العالمي للأفضليات التجارية، الذي دخل حيز التنفيذ سنة 1989، 42 دولة عضوا، من بينها المغرب، ويعد الاتفاق العابر للأقاليم الوحيد الذي يستند قانونيا إلى بند التمكين بمنظمة التجارة العالمية، ويهدف إلى تعزيز التجارة بين البلدان النامية عبر الامتيازات الجمركية والتعاون القطاعي وتيسير المبادلات التجارية.

و.م.ع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى