
شارك وفد مغربي، الإثنين بمدينة توبا وسط السنغال، في الحفل الرسمي للدورة الـ132 لـ”مغال الكبير”، الذي يُنظم تخليدًا لذكرى نفي الشيخ أحمدو بامبا مباكي، مؤسس الطريقة المريدية.
وترأس الوفد المغربي رئيس المجلس العلمي لجهة مراكش-آسفي، محمد خروبات، الذي حظي باستقبال من طرف الخليفة العام للطريقة المريدية، الشيخ منتقى بصيرو امباكي، حيث أعرب هذا الأخير عن تقديره للدور الذي تضطلع به المملكة المغربية في خدمة الإسلام وتعزيز قيم السلام والتسامح والتعايش بإفريقيا.
وضم الوفد المغربي، إلى جانب خروبات، رئيس المجلس العلمي المحلي لآسفي مصطفى السليمي، ورئيس المجلس العلمي المحلي لسطات كريم الجيالي، ورئيس المجلس العلمي المحلي لبولمان عبد السلام بلغيتي علوي، إضافة إلى أعضاء من سفارة المملكة المغربية بداكار.
وأكد خروبات، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن مشاركة وفد العلماء المغاربة في هذا الحدث الديني تعكس عمق العلاقات التاريخية والروحية التي تجمع المغرب والسنغال، مشددًا على حرص المملكة، تحت قيادة أمير المؤمنين الملك محمد السادس، على تعزيز التعاون الديني مع السنغال.
وأضاف أن العلاقات بين البلدين تستند إلى روابط تاريخية متجذرة، مبرزًا أهمية مواصلة توطيدها، خاصة في المجال الديني، والحفاظ على القيم والثوابت المشتركة القائمة على الوسطية والاعتدال ونشر ثقافة السلام والتسامح.
من جانبه، أبرز مستشار الخليفة العام للطريقة المريدية والناطق باسمه، عبد القادر امباكي، عمق الروابط التي تجمع المغرب والسنغال عبر أجيال متعاقبة، معربًا عن شكره للمملكة على مشاركتها في فعاليات “مغال الكبير”.
واعتبر امباكي أن حضور الوفد المغربي بتوبا يعكس متانة علاقات الأخوة بين البلدين، مشيدًا بالدور الذي يقوم به المغرب في تعزيز الإشعاع الديني بإفريقيا، وتكوين الأئمة والمرشدين، وترسيخ قيم الاعتدال والاستقرار الروحي بالقارة.
وشهد الحفل الرسمي للدورة الـ132 لـ”مغال الكبير” حضور عدد من المسؤولين السنغاليين، ووفود أجنبية، وممثلي السلك الدبلوماسي المعتمد بداكار، إلى جانب آلاف المريدين القادمين من السنغال وخارجها.
ويُعد “مغال توبا الكبير” من أبرز الأحداث الدينية في القارة الإفريقية، حيث يخلد أتباع الطريقة المريدية ذكرى الشيخ أحمدو بامبا مباكي، واسمه الكامل أحمد بن محمد بن حبيب الله، مؤسس الطريقة التي تحظى بحضور واسع في السنغال وخارجها.
و.م.ع




