الرئيسيةمجتمع

المحامون يمددون إضرابهم بالمغرب وسط استمرار الخلاف بشأن قانون المهنة

قرر مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب مواصلة التوقف عن تقديم الخدمات المهنية، في ظل استمرار الخلاف بشأن القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، وذلك بعد أسابيع من الاحتجاجات التي تخوضها الهيئات المهنية رفضاً لعدد من المقتضيات الواردة في القانون الجديد.

وجاء القرار عقب اجتماع استثنائي عقده مكتب الجمعية مساء الخميس 27 غشت 2026 بالرباط، خصص لتدارس مآل التوقف عن تقديم الخدمات المهنية، الذي دخل شهره الرابع، في ظل عدم التوصل إلى اتفاق ينهي الخلاف القائم بين المحامين والجهات المعنية بشأن عدد من مضامين النص القانوني المنظم للمهنة.

واستمر الاجتماع إلى غاية الثانية صباحاً من يوم الجمعة، قبل أن يتجه أغلب المشاركين إلى خيار مواصلة التوقف عن تقديم الخدمات المهنية، مقابل تسجيل مداخلات دعت إلى العودة إلى العمل، خصوصاً بعد نشر القانون رقم 66.23 في الجريدة الرسمية، وفق ما أوردته مصادر حضرت الاجتماع.

ويأتي القرار في سياق احتجاج مهني متواصل جعل قطاع المحاماة يعيش منذ أشهر على وقع توتر بشأن الإصلاحات القانونية المرتبطة بتنظيم المهنة، في وقت تتمسك فيه الهيئات المهنية بمواقفها تجاه مقتضيات تعتبرها بحاجة إلى المراجعة والتعديل.

ويثير استمرار التوقف عن تقديم الخدمات المهنية تداعيات تتجاوز الخلاف بين المحامين والجهات المشرفة على قطاع العدالة، لتشمل سير عدد من المساطر القضائية ومصالح المتقاضين، خاصة في القضايا التي يرتبط فيها حضور الدفاع بضمانات أساسية للمحاكمة وحقوق أطراف النزاع.

ويأتي ذلك في وقت أصبح فيه القانون رقم 66.23، بعد نشره في الجريدة الرسمية، جزءاً من الإطار القانوني المنظم للمهنة، وهو ما يزيد من تعقيد الأزمة ويجعل البحث عن صيغة للحوار والتوافق أكثر إلحاحاً، خصوصاً مع استمرار التوقف للشهر الرابع على التوالي.

ورغم الأصوات التي دعت خلال الاجتماع إلى إنهاء الاحتجاج والعودة إلى العمل، اختار أغلب المشاركين مواصلة التوقف عن تقديم الخدمات المهنية، في مؤشر على استمرار الخلاف حول القانون الجديد، وسط ترقب لما ستسفر عنه المرحلة المقبلة من تحركات ومفاوضات بين مختلف الأطراف.

ويبقى التحدي المطروح أمام الجهات المعنية هو إيجاد مخرج يراعي مطالب المحامين وتحفظاتهم بشأن القانون الجديد، مع ضمان استمرارية المرفق القضائي وحماية حقوق المتقاضين، بما يسمح بإنهاء حالة الاحتقان التي تشهدها المهنة منذ أشهر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى