الرئيسيةمجتمع

محامية مغربية في بلجيكا متهمة في قضية غش مزدوج تكشف ثغرات النظام الاجتماعي

في حادثة تعيد إلى الواجهة الجدل حول الغش في أنظمة الدعم الاجتماعي، كشفت السلطات البلجيكية عن تورط محامية من أصول مغربية في استفادة غير قانونية من إعانات العجز، رغم استمرارها في ممارسة مهنتها بشكل اعتيادي في المغرب لسنوات.

هذه القضية، التي أثارت موجة استياء واسعة، تسلط الضوء على ثغرات خطيرة في أنظمة المراقبة والتنسيق بين الدول، وتطرح تساؤلات حول مدى نجاعة الآليات المعتمدة للتحقق من أهلية المستفيدين من الإعانات الاجتماعية.

فالتلاعب بالمساعدات، خاصة تلك الموجهة للفئات الهشة، لا يقتصر على كونه انتهاكًا قانونيًا، بل يمثل استنزافًا للمال العام وتهديدًا لنجاعة واستدامة السياسات الاجتماعية. كما أنه يضرب في العمق مبدأ العدالة الاجتماعية ويقوّض ثقة المواطنين في المؤسسات.

وتبرز هذه الحالة أيضًا ضعف التعاون بين الأجهزة الإدارية في بلدان الإقامة وبلدان الأصل، إذ تتيح بعض الثغرات القانونية والجغرافية للأفراد الاستفادة من مزايا متعارضة دون رقيب أو حسيب.

وفي ظل استمرار هذا النوع من الاحتيال، تتزايد الدعوات إلى تشديد المراقبة القانونية، وتفعيل أدوات المحاسبة، واسترجاع الأموال المصروفة دون وجه حق، إضافة إلى فرض عقوبات زجرية على المتورطين.

كما يطالب خبراء بضرورة تعزيز التنسيق القضائي وتبادل البيانات بين الدول، وتحديث أنظمة الكشف والتحقق من الهوية والاستحقاق عبر استخدام وسائل رقمية متطورة، للحد من هذا النوع من الغش العابر للحدود.

إن التصدي لمظاهر التحايل على الأنظمة الاجتماعية مسؤولية جماعية، تتطلب إرادة سياسية حازمة، ووعيًا مجتمعيًا واسعًا، من أجل حماية الموارد العمومية وضمان استفادة المستحقين الفعليين من برامج الدعم، بعيدًا عن التلاعب والاستغلال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى